مركز المعجم الفقهي
10417
فقه الطب
- الحدائق الناضرة جلد : 24 من صفحة 382 سطر 22 إلى صفحة 383 سطر 20 بقي الكلام هنا في مواضع من أحكامه : الأول : إنك قد عرفت أن العنة عبارة عن ضعف الآلة عن الانتشار والولوج في الفرج ، فهو أمر مخفي لا يطلع عليه غير من ابتلى به ، فلا يمكن الاطلاع عليه بالشهادة حينئذ فلا طريق إلى الحكم به إلا بإقرار صاحبه على نفسه أو قيام بينة بإقرارة ، فعلى هذا لو ادعت المرأة عليه بذلك وأنكر الرجل فالقول قوله بيمينه عملا بأصالة السلامة الراجعة إلى أصالة العدم ، فإن حلف استقر النكاح ، وإن نكل فإن قضينا بمجرد النكول ثبت العيب ، وإلا ردت اليمين على المراة ، فإن حلفت ثبت العيب ، إلا أنه لابد في حلفها من حصول العلم لها به ، وذلك يحصل بممارستها له مدة على وجه يحصل لها بتعاضد القرائن العلم بالعنة . ونقل الأصحاب عن الصدوق رحمة الله عليه أن الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد ، فإن تقلص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها . ونقل ذلك في المالك عن ابن حمزة أيضا قال : ومعنى تقلص انضم وانزوى ، ولفظ الصدوق ( ( وإن تشنج ) ) والمراد به تقبض الجلد ، قال : وأنكر هذه العلامة المتأخرون ، لعدم الوثوق بالانضباط وعدم الوقوف على مستند صالح ، نعم هو قول الأطباء وكلامهم فيثمر الظن الغالب باصحه ، إلا أنه ليس طريقا شرعيا ، إنتهى . أقول : لا يخفى أن ما نقلوه عن الصدوق فإنه قد رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السلام مرسلا وبه صرح الرضا عليه السلام في كتابه حيث قال ( ( وإذا ادعيت عليه أنه عنين وأنكر الرجل أن يكون كذلك ، فإن الحكم فيه أن يجلس الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ) ) ولكن أصحابنا المتأخرين حيث لم يصل إليهم الكتاب المذكور ولا اطلعوا عليه لم يطلعوا على ما فيه من الأحكام .